آخر مرة طلبتُ هدوءاً
أشعلتَ صخبَ الفوضى بصمتكَ الدامي ..وانزويتَ في تجاهُلِكَ حدَّ الموت ..
صرت شبحاً يطفو فوق أنفاسي يخنقُ السكون بمضجعي يرفع ضغط مساماتي ..خلتُكَ تجادلني ..خلتكَ تهزأُ بكينونتي خلتُ أشياء وخيالي ضيعني ..
أدخلتني متاهاتٍ بلا عنوان أسفار بمساحة أربعين سنة مما يعدون
فإن سألت إن كنتُ نادمة.. أقول:
الندم قليل عليك
والندم قليل علي
الندم يجري بجسدي مجرى دمي يهدر أنسي شغفي وأحلامي
الندم قليل علي ..
وجلادي تحت سواطه تنبض جوارحي
لا أرجو عتاقاً ولا أرجو عناقاً ولا طبطبة
الندم قليل علي ..
فقد لعنتُ الدروب التي أخذتني لأتجرع بؤس قراراتي واختياراتي
يبكيني الليل ،وأنا لاهية بمواويلي، أصب ملحاً على جروحي خشيةَ أن تندمل .
الندم قليل عليك ..
أربعون خريفاً مرتْ وأنا كالأنعام أطأطئُ رأسي حتى تهدأ العاصفة ..وأغمض عيني وأحلامي تحترق تحت قدمي وتتبخر بالهواء..
جمر تحت رمادها يلدغني
وأنا الحمقاءَ لا أحرك ساكناً
أعذِّبُ النفسَ أجلدُ القلبَ الذي ادخلني سياجكَ ذات قرار ..
أهو اختيار أم قدر قادني اليك
آهي دروب مشيتها برغبتي ام مشيتها حافية البصيرة أم قطعتها بإصرار فجئتك على سُنَّةِ اللهِ ،ذات رغبةٍ ،وذات عشقٍ ،وذات وجع..
جئتك َلأتوسد كفَّيْكَ ،فضعتُ بخطوطها فنلتُ كسراً ،ويُتْماً ،وتكلتْني ضفافي فاستفقتُ على سيلِ مدمعي ،وعلى جثثٍ تتساقط من جسدي ..لأني أحيا على قتلِ الوقت بسيفِ غدٍ ربما يأتي وربما لن يأتي
بقلمي
خديجة بلغنامي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire