بأيّ كَلِمٍ أختارُ تجرّعَ الانكسار؟
وأيُّ لونٍ يُناسبُ ظهورَ وحشيةِ الألم؟
كيفَ تُوصَفُ الروحُ إن كانت تشعرُ؟
لا وصفَ لها...
كيفَ أقول لكم: إن الجحيمَ روحٌ
أخرى لا شكلَ لها!
من رُفاةِ الوجع، من عمقِ اللاسكون،
لا وجعٌ يشبهُ وجعًا،
ولا حياةٌ تُشبهُ حياةً.
في ظلمةِ قبرِ الحياة،
يمرُّ النورُ كعابرِ سبيل،
تبقى ريحُ تحيّتِه في
غُربةِ المكان،
كذكرى جميلةٍ تُنعشُ
ما تبقّى من روحِ الأملِ
لدى ذلك الإنسان.
من عمقِ الحفرة،
من سجنٍ دونَ قضبان،
من وجعٍ بلا حسبان،
ومن عقلٍ لا يعرفُ طريقهُ،
كأنّه مخدَّرٌ سكران.
من جبلٍ عالٍ،
من قبرٍ مفتوح،
ينادي البوق:
يا مُدمَّر، يا عليل،
يا مَن خذلتكَ الأيام...
ابتسم لها،
لِتنتقمَ شَرَّ الانتقام!
تجرّأْ عليها،
فهي لا تعرفُ العرفان،
ولا تحسبُ حسابًا لكلّ لطيفٍ مرَّ،
تحتقرُهُ كطيفٍ لا حيٍّ، لا إنسان.
دعك من تيهانك في دُجى حروب الدنيا،
دعك من نوازعِ الليالي...
حاوِل أن تنهض، ولو زحفًا،
وازرعْ شجرةَ الموتِ، لتحيا!
هناك أملٌ، يا إنسان...
فلا تنسَ.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire