*المراة الحيّة*
بقلم المؤلف *والشاعر سامر مصطفى شرف*
تقدّمتْ…
بخطى الوداعةِ المصقولة،
وعلى كفّيها صلاةٌ محفوظة،
وفي عينيها ضوءُ امرأةٍ مثاليّة
تُتقن الوقوف في منتصف الصورة.
كانت تقول: أنا الملجأ
وتخفي بين ضلوعها فُرقة،
تبتسم للأخوين
وفي ابتسامتها حدُّ السكين.
تُطرّي الكلامَ كما يُطرّى السُّم،
وتنسجُ من الحرير شَرَكًا،
فإذا العائلةُ خيطٌ
وإذا هي الإبرة.
حيّةٌ…
لا تزحفُ على بطنها،
بل تمشي منتصبةً بالثناء،
تبدّل جلدَها كلما انكشف السرّ،
وتدّعي الطُّهر
وآثارُ النابِ في كلّ يد.
قالت: أنا الحكمة
وكانت الفتنة،
قالت: أنا الأمان
وكانت الخيانة
حين تُغلق الأبواب.
وحين افتُضح الأمر،
سقط القناعُ بلا صراخ،
فالخيانةُ
لا تحتاجُ شهودًا…
رائحتها تسبقها.
بقي الإخوةُ
يلمّون ما تكسّر من أسمائهم،
وبقيت هي
وحيدةً
تلدغُ ظلَّها
بعد أن جفّ السُّم
وانتهى الدور.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire