ألا أيها الليل البهيم..
و ليل ادرك خطى النهار بغتة
كمن أناخ عليه البؤس بكَلْكَلِ
يشاكس الإصباح بنسيج دمقسه
كغانية احتواها الحرير بتدلل
تكسو العذراء كساءان يسترنها
تخدّرها دمسقا و بالنصيف تتحلّل
ألا أيها الليل البهيم الغَيْرُ المُسْتَبِين
دع بدرها يرخي عليك سداله المفضل
و دع ثياب ديباجها يضفي لليلك
جمالا و بالوشاح يعانقكَ لتتجمّلِ
خيطان من لؤلؤ وجوهر لِباسها
و في ستركَ تمشي بغنج المتدلل
و سجن الغزال بمرتع لا يليق بها
حتى إذا ماتت بكت قبائل بن وائل
فكيف بمن ألِفت بقرب جؤذر
ترتع بين الاكام و مجْرَى الجدْوَل
أتاها سيل جارف ظنَّتْهُ عارض
ولكِنّهُ ركام يفيض الدمع له وينهل
ألا أيها الليل البهيم ما لكَ قاتم؟
و وجهكَ دائم التّجَهّم ألا تنجلِ؟
بقلم
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire