jeudi 1 juillet 2021

ألا أيها الليل البهيم..

و ليل  ادرك خطى النهار بغتة
كمن أناخ عليه البؤس بكَلْكَلِ

يشاكس الإصباح بنسيج دمقسه 
كغانية احتواها الحرير بتدلل

تكسو العذراء كساءان يسترنها
تخدّرها دمسقا و بالنصيف تتحلّل

ألا أيها الليل البهيم الغَيْرُ المُسْتَبِين
دع بدرها يرخي عليك سداله المفضل

و دع ثياب ديباجها يضفي لليلك 
جمالا و بالوشاح يعانقكَ لتتجمّلِ

خيطان من لؤلؤ وجوهر لِباسها 
و في ستركَ تمشي بغنج المتدلل

و سجن الغزال بمرتع لا يليق بها
حتى إذا ماتت بكت قبائل بن وائل

فكيف بمن ألِفت بقرب جؤذر
ترتع بين الاكام و مجْرَى الجدْوَل

أتاها سيل جارف ظنَّتْهُ عارض
ولكِنّهُ ركام  يفيض الدمع له وينهل

ألا أيها الليل البهيم ما لكَ قاتم؟
و وجهكَ دائم التّجَهّم ألا تنجلِ؟
 

بقلم
مصطفى زين العابدين

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire