vendredi 10 juillet 2020

نوارس الشط بقلم حسين خلف الأسدي


يا نوارس شطنا
مري بقربنا
زيني السماء
بأجنحة بيضاء
وسلمي على مرافئنا
على أشرعة طواها الزمن
وعلى سفنا
تأن مقيدة مجاذيفها
تاه عن بحره ربانها
وسلمي على حارتنا
في بصرتنا القديمة
واسأليها عن جدائلها
هل ﻻ زالت سوداء طويلة
يا نوارس شطنا
طيري فوق قرانا وشوارعنا
فوق شط العرب
وأبي الخصيب
منبع الطيب
واجلبي من فاونا
حنائنا ..
يا بصرة الخير الذي
فاض به عراقنا
الشوق تحت النخل يأخذني
في بكرة صباح صيفي
وتغريد البلابل هناك يطربني
أحن اليك كطفلٍ
تاه عن عطر أمه
ودفء أحظانها
يا نوارس شطنا
غني لسواقي الزرع في البساتين
لعريشة العنب وشجر التين
فلم تزل صورة ورد الجوري
تعبق بها ذاكرتي
وأشجار الليمون
تزهو بها حديقتي
والشط بجوارنا
يحمل موجه سفينة غريبة
لوح لي بالتحية ملاحها
فرحا بقدومه وكأنه
يقتحم غابات اﻷمزون
يا غابات النخل على الضفاف
راقصي صخب الموج المتكسر على العروق
واحكي لنا
قصة بخور الهند
وبهار الهند
الذي تطيب به موائدنا
واحكي لنا عن السندباد
لنخفف ألم البعاد
عن ماضي لم يزل يعيش بنا
يا نوارس شطنا
ضمي بين جناحيك الفؤاد
فقد ارهقته كثرة اﻵهات
ويا ليتنا
ما كبرنا
فحاضرنا
أبدا .. أبدا
ﻻيشبهنا


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire