عيد يقال لنا إنـــه عيــــد؟.
عيد يقال لنا إنـــه عيــــد°°°°يشير غمزا لنا :الحلم تبديد
العيد يعرف المحتفين به°°°°يزورهم باسما للعز تجديد
نهرت أولادها المطالبين بالإفطار وزمجرت:(هاتو حبلي راحو قبلي) . قطعة الحبل التي تتخذها وسيلة لحزم ما تجمعه من حطب لم تجدها في المكان المخصص لها ،مجموعة النسوة سبقوها في طريقهم إلى الجبل لجمع الحطب وإحضاره من أجل طبخ لقمة الغداء. قبل ذلك نهضت باكرا وأحضرت ما تبقى في كيس القمح ونصبت الرحى وطحنت ما يكفي للغداء وغربلت الدقيق وعجنته وخمرته وقرصته وتركته يخمر في انتظار عودتها بحمل الحطب، التنور مصنوع من الطين وملبس بالحجارة ،يُحمى بالحطب وفيه تصلى الأرغفة.
وهكذا تعود المرأة والآلاف مثلها في وطننا محملة بحزمة الحطب تنوء بحملها تجر ساقيها الحافيتين،لا يحميهما سوى جلد القدم المتيبس الذي أصبج بمثابة النعل الواقي، وعندما تشعر بالتعب تتوقف قليلا وترتكز على حملها لتسترد أنفاسها. هي ومثيلاتها تتذكر أنه حان موسم الحصاد وعليها أن تستعد له،البعض في حقلهن والبعض في حقول الفلاجين الصغار وأجرهن عشر ما يحصدن،هذا العشر تحمله صاحبته تدرسه بعصى خشبية وتذريه وتنقيه وتخزنه ليوم الحاجة،حاجتها تدعوها للعمل 12 ساعة في اليوم مستعملة المسحاة والفأس والرفش أو متسلقة الأشجار لجني المحصول وفي المقابل تتقاضى أجرا زهيدا في غياب العدل والقانون، ومع متطلبات بيتها عليها أيضا ورود الماء وجلب ما يكفي عائلتها الآبار العميقة تتطلب جهدا لإخراج الماء(ولا يخلو الحال من التشبيب بها والتغرل بجمالها قال شاعرهم:يا واردة للبير تملي القلة خليتي قليبي على الجمر يتقلى)تحاول اختصار العمل فتحمل نفسها أكثر من طاقتها.وتعمل على اقتصاد الماء مما يجعلها تبخل على نفسها بالاغتسال إلا في مناسبات متباعدة.قد تضطر المرأة تحت حرمان الريف وشظف العيش إلى اللجوء إلى ضواحي المدن لتنظم إلى أحيائها القصديرية وحدث ولا حرج عن الأحياء القصديرية.
هذه المرأة التي يحتفلون اليوم بعيدها في كثير من بلداننا وفي أنحاء عديدة من العالم للدعاية والتمويه وتغطية فشل التسيير والرعاية،هذه المرأة فقدت الأمن والأمان في وطنها الطيور المعدنية الجارحة تملآ عليها الجو .طيور غريبة لا يحلو لها البيض إلا على رؤوس المساكين وعلى دورهم وملاجئهم ،بيض من نوع ملعون وبدل أن يفقس فراخا فهو يفقس نارا وشظايا وسموما لا تترك الكبار ولا تذر الصغار المرأة الأيم والثكلى وفي ديار الغربة قسرا يدعونها اليوم للعيد وأي عيد؟ نظيرتها في العالم المتحضر ،كل ما ذكرناه متوفر في منزلها ،ومع ذلك يعمل رعاتها على مزيد العناية بها،المرأة في هذه البلدان وإن عملت فإن الظروف والأجر اللائق بالعمل مضمونان بقوة القانون،إنها تفلح الأرض ،تحرثها وتجني نتاجها لكن بآلات مكيفة وبأجر كاف وواف ،وهي تعمل في المصنع والمكتب وفي المتجر والمدرسة والجامعة في أحسن الظروف،وبأرقى المواصفات التي تجعلها تفرح بالحياة.
.وحسب الطرح المقدم هل يحق لنا أن نسمي يوم 8 مارس يوم عيد للمرأة في أوطاننا؟ أم لا بد ان نساير كما يساير الأطرش ما يحدث في الزفة (ونضرب النح)؟؟؟. أحمد المقراني
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire