mardi 10 octobre 2017

أغنيتي الأخيرة / عادل عبد القادر

( اغنيتى الاخيرة )
و عادلُ ضاعَ فى الدربِ
و ماريا
تخافُ عواقبَ الحبِ
يهيمُ بها و يهواها
و يحيا من محياها
فينظمُ شعره فيها
عسى بالشعرِ يرضيها
فلا الشعرُ بها عادَ
و لا عزتْ قوافيها

يقولُ لبعضِ أترابٍ
لها فى الحىّ ما الخبرُ
و حقِ الحسنِ بى ولعٌ
لذاتِ البينِ يستعرُ
فتهربُ منه خائفةً
و راجفةً
غداةَ أتتْ – على عجلٍ-
و ناوشها
ببعضِ مواجعِ القلبِ
فمالتْ نحو صاحبةٍ
لها معسولةِ الفمِ
و قالت زادنى خجلاً
يخيّبُه
لماذا يكْنِ عن اسمى
فقالت زدته شجناً
و أمعنتِ
فلا و اللهِ ما أنتِ
فديتك ارحمى صباً
فإن اللهَ ذو كرمِ
فقالت : لا
و قال: لمَ
يجازى الذنبَ بالذنبِ
أ حق العشقِ أن أمضى ؟
شريداً مالهُ صبحٌ
و تحرقنى مع الزفراتِ أنفاسى
و بى جرحٌ
فهل للجرح من آسى ؟
فتمسك قلبها يدٌّ
و تمسح عينها أخرى
و يمضى يصحبُ الأسفا
و تسألُ عنه فى شغفٍ
و فى لهفٍ
تراه الأمس قد يئسا
تراه اليوم قد عزفا
على كلٍّ
ستخرجُ من حقيبتها
مرايا مثل عينيها
و كلَّ أصول زينتها
و ترسمُ ثغرها عجلى
و تصلحُ رونقَ الثوب
و تمضى نحوه خجلى
تطولُ مسيرةُ الدربِ
و حين تصيرُ دانيةً
تدير الوجهَ ثانيةً
و تمضى هناك فى خجلٍ
و فى عجلٍ
فيصحو الطفلُ فى الصدر
يحطمُ حائطَ القبرِ
و تسرعُ خطوةُ الدربِ
و تسرع دقةُ القلبِ
و يهتفُ هاتفُ الحبِ
تموجُ عرائسُ الحورِ
و تشعلُ باقةَ النورِ
و حين يكادُ يسبيها
يناديها
ليشكو حرقةَ الوجدِ
و يشكوها
ترفرفُ رايةُ الصمتِ
تجفُ منابعُ الوقتِ
تدورُ هناك أغنيةٌ
و لحنٌ خافتُ الصوتِ
(( و عادلُ ضاعَ فى الدربِ
و ماريا
كما هىّ
كما هىّ
تخافُ عواقبَ الحبِ ))
1980
عادل عبد القادر- القاهرة0

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire