lundi 9 octobre 2017

على قارعة الطريق/بقلم الشاعر محمد شريف فرج

......... على قارعة الطريق ........

اولى النساء

على مر ايام عمري
في رحلة حياتي
رأيت الكثير من النساء
على ارصفة الطرق
تحدثت الى النساء
عاشرت الكثير منهن
في كل زقاق وزاوية
تحت لافتات المطاعم
تشابكت يدي بيدهن
اربعون عاما ادركت بقناعة
اغلب النساء سواء
.....  ...... .....
امراة ثانية
فكرة وقناعة بفكرة
لكل امرأة سلاح
وكل اسلحة النساء تقتل
غرائب وعجائب
فنون وتفنن وتلذذ بالقتل
امرأة كخفاش تمتص الدماء
وامرأة بمخالب النمور
وانياب تتلألأ بأبتسامات زائفة
وكل الانياب تقطع
امرأة بلسان كالشهد
وجنون وشك لاينفك ولايهجع
وقتل للأحلام لايردع
وتعذيب للحظات السرور
تذوب لها ابتساماتي قهرا
وتمضي اللحظات هما وحزنا
.....  .....  ......

امرأة اخرى
تولدت الفكرة بقارعة الطريق
واصبحت الفكرة قناعة
سموم نفذت الى جسدي
واغرب السم بسقم الحياة
نحتار بقيود لامفاتيح لها
اصعب القيود بغير تكبيل
قيود تدمي الروح دون الجسد
سموم تسلخ الروح عن الجسد
ببطيء اللحظات ساعة الموت
سيوف تضرب دون دماء
وخناجر تأكسدت بمر السنين
تطعن خاصرتي بهدوء
ولا استغرب ماحدث ولا اتحدث
فقد تعودت طعم السموم
واستغرب ان تغير الطعم يوما
.....      ......    ......

اخر امراة
واعذب النساء هي
الغرابة اني رأيت الشمس تشرق
جمال بلون الثلج يلمع
وبراءة الزهر وهو يدمع
سنين عمر بحثا مضت
ايام وليالي بالعشق هدرت
لحظات شفافة ذبحت
ومضات شموع بسر الليالي اطفأت
يد كالقطن لمستني ولمستها
ترك القطن الحروق على جسدي
دون نار دون اثر
الغرابة اني لمست الشمس بوجهها
داعبت ملمس الحرير بشعرها
جبروت النساء ابشع اسلحتها
ملكتني وانا عشقتها
استعبدتني برقة حبها
واستبدت بطغيان دكتاتورة
فسلبتني كل شيء ومضت


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire