mardi 9 juin 2026

بقلم الشاعر: عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

القناعة والوقار
//
أَدْعُوكَ رَبِّ، وَلَيْسَ فِي الأُفْقِ اخْتِيَارُ

وَالعُمْرُ ثِقْلٌ، وَفِي الأَحْشَاءِ أَوْزَارُ

أَمْوَاجُ جُودِكَ لَا تُحْصَى، وَإِنْ جَمَّتْ

لَكِنَّنِي بِدُيُونِ الذُّلِّ مُضْطَرَارُ

تَرَاكَمَتْ غُصَصُ الأَيَّامِ حَتَّى غَدَتْ

سِجْنًا عَلَيَّ، وَمَا لِغَيْرِكَ الجَبَّارُ

مَنْ يَبْتَغِي حَقًّا يَعِزُّ لَهُ النَّوَى

إِنْ طَارَ صَعْدًا بِالرَّمَادِ وَسَارُوا

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي قَلْبِ مُعْدِمِهِمْ

لَأَمْطَرُوا أَرْضًا مِنَ السِّلْمِ، وَالوَقَارُ

يَا أَيُّهَا المَكْبُولُ فِي آتٍ غَدَا

اجْعَلْ وَفَاءَكَ شَمْسًا لَا انْكِسَارُ

لَا تَخْذُلَنْ صَاحِبًا فِي لَوْعَةٍ وَقَفَتْ

فَلَفْظَةُ العُذْرِ تُشْفِي وَالاحْتِقَارُ

اصْدُقْ مَعَ اللهِ وَالأَيَّامِ فِي أَمَلٍ

وَلَا تَحِدْ عَنْ سَبِيلِ الحَقِّ إِنْ عَارُوا

الحُرُّ يُشْبِهُ أَمِيرًا فِي نُبُوِّ شَرَفٍ

وَالغَدْرُ كَالنَّارِ لَا يَبْقَى لَهُ نَارُ

لَنْ يَصْنَعَ المَالُ بَيْنَ النَّاسِ فُرْقَةً

إِنْ نَحْنُ فَوْقَ المَادَّةِ أَحْرَارُ

أَخْلَاقُنَا نَبْعُ صَفَاءٍ لَا يُكَدِّرُهُ

وَالصَّبْرُ عِنْدَ البَلاءِ هُوَ الإِبْهَارُ

اقْضِ الدُّيُونَ عَنِ المَعْنِيِّ يَا صَمَدُ

وَلَا تُذِلَّ نُفُوسًا هَدَّهَا السَّهَارُ

الفَرْجُ مِنْكَ، وَبَحْرُ الجُودِ مُطَّرِدٌ

جُدْ يَا كَرِيمُ، فَذَنْبُ العُسْرِ يُغْتَفَرُ

بقلم الشاعر: عبد الغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
9 يونيو 2026

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire